ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
40
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
الخارجي . بقي أن التجانس عن التشابه أيضا يصير جامعا عقليا أو يصح الإنسان كذا والحمار كذا في مقام بيان أحكام أنواع الحيوان . ويصح زيد الكريم كذا ، وعمرو الكريم كذا في مقام بيان أفراد الكريم . قال الشارح المحقق : المراد بالتماثل اشتراكهما في وصف له نوع اختصاص بهما ، وسيتضح ذلك في باب التشبيه . وكأنه أراد كونه أقوى أو أعرف إلى غير ذلك مما يتفاوت اعتباره بالنظر إلى الغرض من التشبيه . قلت : ضابط الاختصاص هنا أن يكون نظر المقام على ذلك الوصف ، ولا يخفى عليك أنّ جعل الأمرين المعتبرين في مقام العطف واحدا بهذا الاعتبار تصوير من الوهم للاثنين في صورة الواحد ، وإبراز له في معرضه ، ويليق بأن يجعل من الوهمي . قال الشارح : إنما يكفي التجريد عن التشخص في ارتفاع التعدد مع أن الأوصاف الكلية كالتفاوت بالحمرة والسواد أيضا موجبة للتعدد ؛ لأن العقل يجوّز الشركة في الوصف الكلي ، والتمايز بالوصف الكلي في الواقع ، لا في تجويز العقل ، وفيه نظر ؛ لأنه لو كفى تجويز العقل الاشتراك والتوحيد في مشترك لكان بين جميع الجزئيات الخارجية اتحاد في النوع لتجويز العقل دخول الكلي تحت نوع الإنسان مثلا ، فالوجه أن العقل قد يرفع التعدد بالتجريد عن التشخص ، وذلك إذا كان التعدد عنده من قبل التشخص فتأمل . ( أو تضايف ) وهو كون الشيئين بحيث لا يمكن شيء منهما بدون الآخر تحققا وتعقلا ، ولا يخفى أنه سبب لجمع الأمرين في المفكرة ، ولا يخفى أن استلزام تعقل أحدهما الآخر يكفي في سببية الجمع في المفكرة ، فلا نحتاج إلى اشتراط التضايف . فإن قلت : كما أن التضايف يكون في التصور يكون في التصديق فيصح أن يجعل التضايف بين نفس الجملتين جامعا بينهما ، من غير أن يتوصل إلى